على الرغم من أن الشعب المصري يعاني من أعضل الأمراض مثل فيروس سي و السرطان و ضغط الدم و ما إلى ذلك ، و الدولة كتر خيرها تنفق الكثير لا من أجل إجاد علاج بل من أجل إستيراد الأدوية لشعبها المرض ، و لكن أنا مؤمن أن الشعب المصري كله يجب أن يخضع لعلاج جماعي، علاج نفسي ، الشعب المصري كله مريض بأحلام اليقظة ، يحلم بأول الشهر و حين يأتي لا يبقي سوى القليل ليعيش به بعد سداد الألتزمات و ما أكثرها ،دا لو بقى حاجة أصلا ، يحلم بمصر متقدمة و نظيفة ، يحلم بحياة سهلة و رغدة ، حتى إن كبرت أو صغرت أحلامه فهى لا تتحقق إلا بما يمشي مع نظام الدولة من غش و رشاوي و أكراميات و الذى منه ، يحلم يحلم و يصحى على لا شئ ، فيحلم من جديد لينسى واقعة بدل من أن يواجة أو يعيش فيه ، يحلم ليرى حلمه يحققه أكابر البلد و يعيش هو على الفتات .
انا أشفق علينا مما يمكن أن يكتب عنى في كتب التاريخ كيف كانت مصر و كيف عاش الناس و الحكام ، هل سيذكر ما كان حقا ، أم يكتب كيف كانت النهضة و الكباري و الانفاق ؟؟ فليحمنا الله و تسامحنا الأجيال القادمة مما سوف نتركه لهم ،و كلما أفكر في هذا أتذكر قول الملائكة لله عز وجل في أستعجاب الغير مدرك لحكمة الله : أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء ، و ليس نحن نفعل ذلك بالضبط ، نفسد فيها بالرشاوي و المحسوبية ، و ندمر صحتنا و نعيش بين دخان قش الارز و السجائر ،و نكذب ليل نهار و نسرق حقوق الغير ، يعني أحا مسبناش حاجة .
قد يكون أغرب عمل هو محاولة تعريف معنى كلمة وطن ، فهل هو الموطن ؟ الذي لم يبقى فية شئ لأهله ، أم هو المواطن " المسحول " في تيه الدنيا ، أم هو الأثنين معا حيث لم يبقي أحد منهم يبقى على الأخر . عيشنا فيها ليه مش عارف ، حتى مصر كوطن بقا مش مفهوم ليه أحنا فيها ، بنحبه لمجرد ذكره كانت ولا شفناها ، و نأمل أن الواقع يتغير ولا نتحرك من مكنا ، أنا مؤمن أن الأنسان لم يخلق ليعش هنا ، ولكن أن لم تصلح الأرض لن تجد أرض نعيش فيها بعدين . ، حتى أظرف ما في الإعلانات الموجة لغسل دماغ الشعب ، أحسبها صح تعيشها صح ، أن كل الأمثله هي توفر من أجل الأخرين و ليس له ، أي انت ملكش فيها حاجة ، كتر خير الدنيا ان أنت لسه عايش فيها ، و كل سنة وأنتم طيبين ، وبتحلموا ..............
